القاضي ابن البراج
461
المهذب
وإذا قتل المسلم كافرا ، لم يقتل المسلم به . وإذا قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل ، لم يقتل بالمقتول . وإذا قتل الحر عبدا . لم يقتل به . سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره ، فإن كان عبده ، كان عليه التعزير والكفارة . ( 1 ) وإذا كان عبد غيره ، كان عليه مع التعزير والكفارة ، قيمة العبد لسيده . وإذا قتل عبد عبدا ، كان لسيد المقتول ، القود وهو مخير بين ذلك وبين العفو ، فإن قتل فقد استوفى حقه ، وإن عفى على مال ، تعلقت قيمة المقتول برقبة القاتل ، وسيده مخير بين أن يفديه وبين تسليمه للبيع ، فإن فداه فقد أخذ سيد المقتول حقه ، وإن سلمه للبيع وبيع بما يكون وفقا لقيمة المقتول وأخذه سيده فذاك حقه ، وإن بيع بأقل من قيمة المقتول ، لم يكن على سيده غير ذلك . وإن بيع بأكثر كان الفاضل لسيده . وإذا كانت قيمته أكثر وأراد سيده أن يفيده ، كان له ذلك . وإن أراد تسليمه للبيع كان ذلك له أيضا ، فإن فداه جاز ذلك . وإن سلمه للبيع وأمكن أن يباع منه بقدر ما تعلق برقبته كان الباقي لسيده . وإن لم يكن إلا ببيع جميعه . بيع جميع ذلك وأخذ من قيمة أرش الجناية ويكون الباقي لسيده . وإذا قتل عبد عبدين لاثنين ، لكل واحد منهما عبد : فإن عفوا على مال ، تعلق برقبته قيمة كل واحد منهما ، ويكون سيده مخيرا على ما تقدم ذكره . ودية العبد قيمته ما لم يزد على دية الحر ، فإن زادت قيمة أحدهما على ذلك ردت إلى دية الحر . وإذا تداعى رجلان لقيطا لم نلحقه بواحد منهما إلا بالقرعة ، فإذا أقرعنا بينهما ألحقناه بمن خرجت القرعة له . وإن قتلاه قبل إلحاقه بأحدهما ، لم يكن على واحد منهما قود ، لأن كل واحد منهما يجوز أن يكون هو أباه . فإن رجعا عن الاعتراف به .
--> ( 1 ) وفي بعض الأخبار يغرم قيمة العبد ويتصدق بها عنه وحكاه في جواهر الكلام عن أكثر الأصحاب منهم المصنف وفي خبر آخر تؤخذ منه وتجعل في بيت مال المسلمين .